الشيخ محمود درياب النجفي

36

نصوص الجرح والتعديل

طرق تحمّل الحديث إنّ البحث عن طرق تحمّل الحديث والتفاصيل التي ذكرها علماء الدراية لكل طريق منها بحث علمي ، وليس له ثمرة عملية بالنسبة لزماننا هذا . لأنّ الكتب الأربعة الحديثية أي الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار مع المجاميع الثلاثة أي الوافي والوسائل والبحار قد كفتنا مؤونة تحمّل الحديث بالطرق التي كانت متداولة عند حملة الحديث من السلف الصالح . إنّ كل باحث ليجد مطلوبه في هذه الكتب ، ويحصل على الحديث بالوجادة - إن صحّ التعبير - فلا يحتاج أن يتحمّله باسماع من الشيخ أو القراءة عليه وما شاكل من الطرق . على أنّ الكتب الأربعة والمجاميع الثلاثة قد تواترت نسخها ، وأن مؤلّفيها قد ذكروا طرقهم إلى كثير من الكتب والأصول التي نقلوا عنها ، فليس على الباحث بعد هذا إلّاأن يعرف الحديث ورواته . إنّ العلماء قد بذلوا جهداً كبيراً في ضبط كثير من أسماء الرواة وتصحيح كثير من النصوص ، وقد أودعوها في كتبهم المعروفة ، ليستفيد منها من يأتي من بعدهم ، وبالفعل قد أفادوا واستفادوا ، وشكر اللَّه سعي الجميع . لكن لما كان البحث عن طرق تحمّل الحديث يزيد الباحث معلومات عن التعبيرات التي جاءت ضمن الأسانيد مثل « سمعت » و « حدّثني » و « أخبرني » و « رواه » و « وجدت » وما شاكل ، كان من الضروري أن يعرف الباحث ما المقصود من هذه التعبيرات ؟ إنّ الاختلاف في التعبير ليس من قبيل التفنّن في العبارة ، بل هي تعبيرات